الذكر والدعاء والعلاج بالرقي من الكتاب والسنة
الناشر
مكتبة الرشد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ
تصانيف
اغفر لي ... أو يقول: اللهم إني أسألك بمحبتي لمحمد ﷺ، وإيماني به أن تفرج عني ... " ومن ذلك أن يذكر الداعي عملًا صالحًا ذا بالٍ، فيه خوفه من الله سبحانه، وتقواه إياه، وإيثاره رضاه على كل شيء، وطاعته له جل شأنه، ثم يتوسل به إلى الله في دعائه، ليكون أرجى لقبوله وإجابته.
ويدل على مشروعية ذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦)﴾ (١).
وقوله: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ (٢).
ويدل على مشروعيته من السنة قوله ﷺ: لبريده حينما قال: "اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله الا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد" فقال: "قد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، واذا دعي به أجاب (٣).
ومن ذلك ما تضمنته قصة أصحاب الغار فإن كلًّا منهم ذكر عملًا صالحًا تقرب به إلى الله ابتغاء وجه سبحانه، فتوسل بعمله الصالح فاستجاب الله له (٤).
ب- التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح.
كأن يقع المسلم في ضيق شديد، أو تحل به مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط في جنب الله ﵎ فيحب أن يأخذ بسبب قوي إلى الله
_________
(١) سورة آل عمران الآية: ١٦.
(٢) سورة آل عمران الآية: ٥٣.
(٣) أخرجه أبو داود ٢/ ٧٩ والترمذي ٥/ ٥١٥ وأحمد ٥/ ٣٦٠ وتقدم تخريجه كذلك.
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ٣٧ ومسلم ٤/ ٢٠٩٩.
1 / 100