رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
الاتصال بالحقائق المقدسة، ورغم الجهد الذهني الذي نبذله لتضخيم معلوماته السمعية ومعارف بيئته فإنّه يتعذر علينا تفسيرًا كافيًا لهذا البناء الشامخ من العلوم الواسعة والمفصلة التي يقدمها لنا القرآن في مجال الدين والتاريخ والقانون والكون والأخلاق" (١) .
ولتفنيد زعمهم نقول: إن القرآن أتى بالعقائد والأصول العامة التي أتت بها كل رسالات التوحيد الموحَى بها قبلَه، وقد جاء القرآن وهو أعلى وأوسع وأكمل من كل المعلومات التي كانت لدى بحيرى الراهب ولدى كل النصارى واليهود، جاء القرآن مصدقًا لما نزل على موسى وعيسى وداود وسليمان، كما جاء القرآن مهيمنًا على هذه الكتب وحاكمًا عليها، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة:٤٨] .
ولكن هذا القرآن يختلف عن الكتب السابقة بما يلي:
أولًا: الكتب السابقة أنزلت على رسل بُعثوا إلى أقوامهم خاصة، وهذا القرآن أنزل إلى الناس عامة.
ثانيًا: أنّ الكتب السابقة "التوراة والإنجيل" حُرّفت، بينما بقي القرآن محفوظًا من كل تحريف وتبديل، وقد أكد الله تعالى ذلك بقوله عن اليهود: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة:٧٩] .
_________
(١) دراز، محمد عبد الله، مدخل إلى القرآن، ١٦٥.
1 / 7