الرد على من ينكر حجية السنة
الناشر
مكتبة السنة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٩ م
تصانيف
ابن منبه، عن أخيه همام، أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ أَحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثًا منِّيْ إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو، فإنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أكْتُبُ».ورواه عبد الرزاق اَيْضًا من طريق معمر عن همام بن منبه.
قال العيني (١): «إن عبد الله بن عمرو - من أفاضل الصحابة - كان يكتب ما يسمعه من النبي ﷺ. ولو لم تكن الكتابة جائزة لما كان يفعل ذلك. فإذا قلنا: فعل الصحابي حجة فلا نزاع فيه. وإلا فالاستدلال على جواز الكتابة يكون بتقرير الرسول ﷺ كتابته». ثم قال (٢): «أخرج حديث أبي هريرة " الترمذي " - في العلم وفي المناقب - عن سفيان بن عيينة به، وقال: حسن صحيح. وأخرجه " النسائي " في العلم عن إسحاق بن راهوية عن سفيان به». اهـ.
أقول: قد ورد الإذن منه ﷺ له بالكتابة، فيما رواه أحمد والبيهقي من طريق عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم، أنهما قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: «مَا كَانَ أَحَد أَعْلَم بِحَدِيثِ رَسُول اللَّه ﷺ مِنِّي، مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ، [وَيَعِيهِ] بِقَلْبِهِ، وَكُنْتُ [أَعِيهِ بِقَلْبِي]، وَلاَ أَكْتُبُ [بِيَدِي]، وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْكِتَابِ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ». قال ابن حجر (٣): «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن [سَلْمَان] (*) عَنْ عَقِيل عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ». اهـ. وأخرجه الدارمي، - في النقض - (٤) من هذا الطريق اَيْضًا.
وروى " البخاري " (٥) " ومسلم " (٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي
_________
(١) في " عمدة القاري ": ج ٢ ص ١٦٨.
(٢) ج ٢ ص ١٦٩.
(٣) في " الفتح ": ج ١ ص ١٤٨، ١٤٩.
(٤) ص ١٣١.
(٥) ج ٣ ص ١٢٥.
(٦) ج ٤ ص ١١٠.
----------------------
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) ورد في المطبوع من الكتاب (سليمان) والصواب (سلمان) وهو: عَبْد الرَّحْمَن بن سلمان الحجري الرعيني المِصْرِي، رَوَى عَن: سلمة بْن كهيل الكوفي، وعقيل بْن خالد الأيلي، وعَمْرو بْن أَبي عَمْرو مولى المطلب، ويزيد بْن عَبد الله بْن الهاد (مد س).
رَوَى عَنه: عَبد اللَّهِ بن وهب.
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: وهو قريب السن من ابن وهب، يروي عَنْ عقيل غرائب انفرد بها، وكان ثقة.
وقَال البُخارِيُّ: فيه نظر.
انظر " تهذيب الكمال " للمزي، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، ١٧/ ١٤٨، ترجمة رقم: ٣٨٣٧، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت.
1 / 453