روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - الجزء1
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - الجزء1
فتال النيشابوري (ت. 508 / 1114)فشغلني (1) الصوت، واقتفيت الأثر فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعينه، فاستترت له لأسمع كلامه (2)، وأخملت الحركة، فركع (3) ركعات في جوف الليل الغابر، ثم فزع إلى الدعاء والتضرع (4) والبكاء، والبث والشكوى، فكان مما ناجى (5) به الله أن قال:
إلهي افكر في عفوك فتهون علي خطيئتي، ثم أذكر العظيم من أخذك فتعظم علي بليتي، ثم قال: آه إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها، فتقول: خذوه!! فيا له من مأخوذ لا ينجيه عشيرته، ولا تنفعه قبيلته، يرحمه الملأ إذا اذن فيه بالنداء!! ثم قال: آه من نار تنضج الأكباد والكلى! آه من نار نزاعة للشوى!! آه من غمرة من ملتهبات لظى (6)!! قال: ثم أنعم (7) في البكاء فلم أسمع له حسا ولا حركة، فقلت: غلب عليه النوم لطول السهر، اوقظه لصلاة الفجر.
قال أبو الدرداء: فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة، فحركته فلم يتحرك وزويته (8) فلم ينزو، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون! مات والله علي بن أبي طالب (9).
صفحة ٢٦١