396

وتحارب هولاكو خان مع بركاى خان فى يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر المحرم على باب الأبواب، واستولى على دربندما ولحقت بهم الهزيمة، وداموا فى القتال إلى آخر يوم السبت، ومضى بوقاى مع الجيش منهزما فى غرة صفر، وانتصر جيش هولاكو خان، وتتبع آباقا خان الجيش الثائر عليه، ونزل فى ديارهم، وهاجمهم بغتة بركاى بالجيش؛ فانهزموا، ولما تجمد ماء الترك، تحطم الثلج أثناء العبور، وغرق كثير من الجند، ونزل آباقا خان فى شابران سالما، ووصل هولاكو خان فى الحادى عشر من جمادى الآخرة إلى تبريز، واكتأب من هذا النحس.

خبر إسناد الولايات إلى الولاة، ووفاة هولاكو خان

أسند جميع ممالك العراق وخراسان ومازندران إلى ابنه الأكبر آباقا خان، وأسند ليشموت آران وآذربيجان، كما أسند ديار بكر، وديار ربيعة للقائد قوران، وممالك الروم إلى معين الدين بروانة، وتبريز إلى الملك صدر الدين، وكرمان إلى تركان خاتون، وفارس إلى القائد أنكيانو، وصاحب الديوان لشمس الدين محمد الجوينى، ولما حل عام الثور الموافق لربيع الآخر سنة ثلاث وستين وستمائة مرض، وفى ذلك الوقت ظهرت ذؤابة مثل الأسطوانة كانت تظهر فى كل ليلة، ولما انمحت هذه الذؤابة توفى المذكور فى ليلة الأحد الموافق التاسع عشر من ربيع الآخر.

لما مضى هولاكو عن مراغة فى الشتاء

قدر الإله نهايته

فى سنة ستمائة وثلاث وستين ليلة الأحد

كانت الليلة التاسعة عشرة من ربيع الآخر

وكان عمره ثمانية وأربعين عاما، وحكم إيران تسعة أعوام وثلاثة أشهر، ودفنوه فى جبل شاهو المواجه لدهخوار قان، وتوفيت أمه ارتقاق خاتون بعده بتسعة أيام، كما توفيت ييسونجين خاتون أم آباقا خان فى يوم الخميس الخامس من جمادى الآخرة، كما توفيت دوقوز خاتون فى غرة رمضان سنة ستمائة وثلاث وستين.

قصة آباقا خان بن هولاكو خان وخواتينه وأبنائه

صفحة ٤٥٧