روضة القضاة وطريق النجاة
محقق
د. صلاح الدين الناهي
الناشر
مؤسسة الرسالة،بيروت - دار الفرقان
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م
مكان النشر
عمان
١٩٢٦ - وإن كان الخيار في أن يأخذ أحدهما دون الآخر فهلك أحدهما أو دخله عيب لزمه ثمنه ورد الباقي.
١٩٢٧ - وهذا استحسان في الاثنين والثلاثة ولا يجوز في الأربعة وفيما زاد ووجه القياس والاستحسان معلوم.
فصل
الالتزام التحييري (صار التعيين)
١٩٢٨ - وإذا اشترى الرجل عبدين أحدهما بألف درهم والآخر بخمسمائة على أن يأخذ أحدهما، أيهما شاء ويرد الآخر فماتا فقال البائع مات الذي بألف، قبل وقال المشتري مات الذي بخمسمائة، قبل، لم يصدق واحد منهما على ما قال، ويحلف المشتري على ما يعلم أنه مات الذي بألف قبل، ويحلف البائع ما يعلم أن الذي بخمسمائة مات أولًا، لأن البائع يدعي أنه لزمه الثمن ألف درهم، والمشتري ينكر ذلك فيحتاج أن يحلف عليه والمشتري يدعي أن الإماتة حدثت في يد البائع فله أن يحلف البائع، لأنه لو امتنع البائع أن يحلف سقط عن المشتري الزيادة على ما أقر به من الثمن، فله أن يحلف البائع عليه، فإن حلفا جميعًا لزمه نصف ثمن كل واحد منهما لأنه لم يثبت واحد منهما بعينه، أنه المبيع فصار كأنهما ماتا معًا، وهذه اليمين لا على جهة التحالف، وهذا قول أبي يوسف الأول، وقال أبو يوسف بعد ذلك: القول قول المشتري إلا أن يقيم الآخر البينة، وهو قول محمد لأنا لو حلفناهما جميعًا فنكلا أو حلفا لم نتوصل إلى الحكم بأحد المبيعين بل يبقى الأمر بعد اليمين كما كان بوجب أن يسقط اليمين، ويجعل القول قول المشتري لأن الخيار في ذلك كان للبائع فوجب أن يكون القول قوله فيما حصل عليه من الثمن، لأن أحدهما كان مضمونًا، والآخر أمانة فإن لم يعلم المبيع من ذلك غرم نصف ثمن كل واحد منهما، فإن قامت لهما بينة لزم الألف.
1 / 374