حَدَّثَنَا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن القاسم عَن أبيه قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي البلاد حدثني أخي قَالَ رأيت الحجاج بمنى في عمله على العراق وقام إليه رجال من أهل الحجاز يسألونه فقال توهمتم بنا أنا بغير بلادنا وما لكم مترك من ههنا من أهل العراق فقام إليه تجار أهل العراق فقال هل من سلف فقالوا نعم فحملوا إليه ألف ألف درهم فقسمها فلما قدم العراق ردها وأكثر ظني أنها ومثلها معها
قال أَبُو حاتم ﵁ الواجب على العاقل أن يبدأ بالصنائع والإحسان الأفرض فالأفرض يبدأ بأهل بيته ثم بإخوانه وجيرانه ثم الأقرب فالأقرب ويتحرى المعروف والإحسان في أهل الدين والعلم منهم ويجتنب ضد مَا قلنا لأن مثل من لم يفعل مَا أومأنا إليه كما أنشدني الحسين بْن أحمد البغدادي ... تصول على الأدنى وتجتنب العدا ... وما هكذا تبنى المكارم يا يحيى
وأنشدني البسامي ... وكنت كمهريق الذي في سقائه ... لرقراق ماء فوق رابية صلد
كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بني بطنها هذا الضلال من القصد ...
قال أَبُو حاتم ﵁ العاقل يبتديء بالصنائع قبل أن يسأل لأن الابتداء بالصنيعة أحسن من المكافأة عليها والإمساك عَن التعرض خير من البذل والصنائع إنما تحسن بإتمامها والتحافظ عليها بعدها لأن بصلاح الخواتم تزكو الأوائل والعطية بعد المنع أجمل من المنع بعد العطية والناس في الصنائع على ضربين شاكر وكافر ولقد أنشدني بعض إخواننا ... وما الناس في حسن الصنيعة عندهم ... وفي كفرهم إلا كبعض المزارع ...
1 / 255
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الحث على لزوم العقل وصفة العاقل اللبيب
ذكر إصلاح السرائر للزوم تقوى الله
ذكر الحث على لزوم العلم والمداومه على طلبه
ذكر الحث على لزوم الصمت وحفظ اللسان
ذكر الحث على لزوم الصدق ومجانبة الكذب
ذكر الحث على لزوم الحياء وترك القحة
ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر
ذكر استحباب التحبب الى الناس من غير مقارفة المأثم
ذكر استعمال لزوم المداراة وترك المداهنة مع الناس
ذكر استحباب إفشاء السلام وإظهار البشر والتبسم
ذكر ما أبيح من المزاح للمرء وما كره له منه
ذكر استحباب الأعتزال من الناس عاما
ذكر إستحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص
ذكر كراهية المعاداة للناس
ذكر الحث على صحبة الأخيار والزجر عن عشرة الأشرار
ذكر كراهية التلون في الوداد بين المتآخين
ذكر أئتلاف الناس واختلافهم
فقلت ليس هذا ذاك الغراب فقالت والله ما نراك تأخذ البريء بالسقيم حتى تظفر بذلك الغراب
ذكر الحث على زيارة الإخوان وإكرامهم
ذكر صفة الإحمق والجاهل
ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن
ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل
وأنشدني الكريزى أيضا أنشدني شعيب بن احمد لأبى العتاهية قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب مالي أراني إذا حاولت منزلة فنلتها طمحت نفسي الى رتب لو كان ينفعني علمى وتجربتي لم أشف غيظي من الدنيا ولا كلبي
ذكر الزجر عن التحاسد والبغضاء
ذكر الحث على مجانبة الغضب وكراهية العجله
ذكر الزجر عن الطمع الى الناس
ذكر الحث على لزوم القناعة
ذكر الحث على لزوم التوكل على من ضمن الآرزاق
ذكر الحث على لزوم الرضا بالشدائد والصبر عليها
ذكر الحث على العفو عن الجاني
فقالا والله يا أبا عمرو لا نقع فيك بعد اليوم
ذكر صفة الكريم واللئيم
ذكر الزجر عن قبول قول الوشاة
فقال علي بابن الزبير فقال أليس هذا لك فيما زعمت قال أنا ألفت المعنى وهو ألف القوافي وهو بعد ظئري ومهما قال من شيء فأنا قلته فضحك معاوية وكان معن بن أوس مسترضعا في مزينة
ذكر استحباب قبول الاعتذار من المعتذر
ذكر الحث على لزوم كتمان السر
ذكر الحث على لزوم النصيحة للمسلمين كافة
وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه
ذكر الزجر عن تهاجر المسلمين كافة
ذكر الحث على لزوم الرفق في أمور وكراهية العجلة فيها
ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة
ذكر إباحة جمع المال للقائم بحقوقه
ذكر الحث على إقامة المروءات
وأنشدني الأبرش فإن قلت لي آباء صدق ومنصب كريم وإخوان مضت وجدود صدقت ولكن أنت هدمت ما بنوا بكفك عمدا والبناء جديد
أنبأنا المفضل بن محمد الجندي بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري حدثنا أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين قال ثلاثة ليست من المروءة الأكل في الأسواق والادهان عند العطار والنظر في مرآة الحجام
باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل
فقال يحيى للمترجم ما يقول قال يقول إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فيها يضرب المثل
ذكر الزجر عن ترك قبول الهدايا من الأخوان
ذكر أستحباب التفريج عن الناس بقضاء الحوائج
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان يبقى الثناء وتنفذ الأموال ولكل دهر دولة ورجال ما نال محمدة الرجال وشكرهم إلا الصبور عليهم المفضال