385

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحُلُولُ، جَمْعُ: حَالّ، وَالْكَرَادِيسُ جَمْعُ: كُرْدُوسٍ: الْخَيْلُ.
دِمَشْقُ:
وَقَوْلُهُ: دِمَشْقًا، سُمّيَتْ مَدِينَةَ الشّامِ بِاسْمِ الرّجُلِ الّذِي هَاجَرَ إلَيْهَا مَعَ إبْرَاهِيمَ، وَهُوَ: دَامِشْقُ بْنُ النّمْرُوذِ بْنِ كَنْعَانَ «١»، أَبُوهُ: الْمَلِكُ الْكَافِرُ عَدُوّ إبْرَاهِيمَ، وَكَانَ ابْنُهُ دَامِشْقُ قَدْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ، وَهَاجَرَ مَعَهُ إلَى الشّامِ. كَذَلِكَ ذَكَرَ بَعْضُ النّسّابِ، وَذَكَرَهُ الْبَكْرِيّ فِي كِتَابِ الْمُعْجَمِ. وَالدّمَشْقُ فِي اللّغَةِ:
النّاقَةُ الْمُسِنّةُ- فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ- وَكَانَ يُقَالُ لِدِمَشْقَ أَيْضًا: جَيْرُونُ سُمّيَتْ بِاسْمِ الّذِي بَنَاهَا، وَهُوَ: جَيْرُونُ بْنُ سَعْدِ [بْنِ عَادٍ]، وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو دَهْبَلَ [الْجُمَحِيّ] .
صَاحِ: حَيّا الْإِلَهُ حَيّا وَدَارَا ... عِنْدَ شرق القناة من جيرون «٢»

(١) فى المراصد: دمشق بن كنعان. وفى القاموس: دمشاق بن كنعان أو دامشقيوش. وفى معجم البكرى: دماشق، وفى المراصد أنها سميت بهذا لأنهم دمشقوا فى بنائها، أى: أسرعوا، وهى بكسر الدال وفتح الميم أو كسرها.
(٢) جيرون فى المراصد هى سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف، حولها مدينة تطيف بها، وهى بدمشق. وقيل: هى قرية الجبابرة فى أرض كنعان، وقيل: هى إرم ذات العماد. وقيل إن إرم هى دمشق، وقيل: هى الإسكندرية، وقيل: إرم هى أمة من الأمم، وجيرون: فعلون من جير، أو فيعول، فتكون من جرن، وهذا أصوب، إذ لو كانت فعلون لتغير ما قبل النون فى الإعراب. والبيت من قصيدة طويلة فى اللسان لأبى دهبل، ومعها قصة أبى دهبل، وكان قد تزوج بالشام دون علم أولاده، فلما عاد إليهم وجدهم قد تقاسموا ميراثه، فأراد العودة إلى زوجته الشامية فى جيرون، فبلغه موتها، فأقام، وقال هذه القصيدة، ومنها فى وصفها: -

1 / 392