384

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
آخِرِ النّسَبِ، وَقَدْ تَقَدّمَ أَنّ عَمْرًا يُقَالُ لَهُ: مُزَيْقِيَاءُ. وَأَمّا عَامِرٌ فَهُوَ: مَاءُ السّمَاءِ، سُمّيَ بِذَلِكَ لِجُودِهِ وَقِيَامِهِ عِنْدَهُمْ مَقَامَ الْغَيْثِ. وحارثة: بن امرئ القيس ابن ثَعْلَبَةَ وَهُوَ الْغِطْرِيفُ «١» .
بَطْنُ مَرّ:
وَقَوْلُ عَوْنٍ: فَلَمّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرّ. يُرِيدُ: مَرّ الظّهْرَانِ، وَسُمّيَ: مَرّا لِأَنّ فِي عِرْقٍ مِنْ الْوَادِي مِنْ غَيْرِ لَوْنِ الْأَرْضِ شِبْهُ الْمِيمِ الْمَمْدُودَةِ، وَبَعْدَهَا را خُلِقَتْ كَذَلِكَ، وَيُذْكَرُ عَنْ كَثِيرٍ أَنّهُ قَالَ: سُمّيَتْ: مَرّا لِمَرَارَتِهَا، وَلَا أَدْرِي مَا صِحّةُ هَذَا.
فَلَمّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرّ الْبَيْتَيْنِ وَبَعْدَهُمَا:
خُزَاعَتُنَا أَهْلُ اجْتِهَادٍ وَهِجْرَةٍ ... وَأَنْصَارُنَا جُنْدُ النّبِيّ الْمُهَاجِرِ
وَسِرْنَا إلَى أَنْ قَدْ نَزَلْنَا بِيَثْرِبَ ... بِلَا وَهَنٍ مِنّا وَغَيْرَ تَشَاجُرٍ
وَسَارَتْ لَنَا سَيّارَةٌ ذَاتُ مَنْظَرٍ ... بِكَوْمِ الْمَطَايَا وَالْخُيُولِ الْجُمَاهِرِ «٢»
يَؤُمّونَ أَهْلَ الشّامِ حِينَ تَمَكّنُوا ... مُلُوكًا بِأَرْضِ الشّامِ فَوْقَ الْبَرَابِرِ
أَوْلَاك بَنُو مَاءِ السّمَاءِ تَوَارَثُوا ... دِمَشْقًا بِمُلْكِ كَابِرًا بَعْدَ كابر

(١) نسبه فى نسب قريش ص ١٠، أما الغطريف الأكبر: فعامر من بنى مبشر. والغطريف: السيد، ونسب حارثة هو: ابن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الأزد بن الغوث بن النبت.
(٢) كوم: جمع كوماء: الناقة العظيمة السنام، والجماهر: الضخم، وقيل جمع جمهور: الفرس الكريمة، والسهيلى يروى: الحلول والكراديس بدلا من الخيول والأكاريس.

1 / 391