245

============================================================

فكان من دعائه أن قال يا ودود يا ودود ياذا العرش، المجيد يا مبدئ يا معيد يا فعال لما يريد أسألك بنور وجهك الذى ملأ أركان عرشك وأسألك بقدرتك التى قدرت بها على جميع خلقك وبرحمتك التى وسعت كل شىء لا إله إلا أنت يا مغيث أغثنى ثلاث مرات.

فلما فيغ من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب وعليه ثياب خضر وبيده حربة من نور فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو القارس فلما دنا منه شد الفارس على اللص فطعنه طعنة أرداه عن فرسه ثم جاء إلى التاجر فقال له قم فاقتله، فقال له التاجر من أنت فما قتلت أحدا قط ولا تطيب نفسى بقتله قال فرجع الفارس إلى اللص فقتله ثم رجع إلى التاجر وقال اعلم أنى ملك من ملائكة السماء الثالثة حين دعوت المرة الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة فقلنا أمر حدث ثم دعوت الثانية، ففتحت أبواب السماء ولها شرر عظيم كشرر النار ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل عليه السلام وعلى سسائر الملائكة الكرام وهو ينادى من لهذا المكروب فدعوت ربى أن يولينى قتله، واعلم يا عبد الله أن من دعا بدعائك هذا فى كل كربة وكل شدة وكل نازلة فرج الله عنه وأغاثه قال فجاء التاجر غانما سالما حتى دخل المدينة وجاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء فقال النبى صلى الله عليه وسلم : لقذ لقنك الله أسماءه الحسنى التى إذا دعى بها أجاب وإذا سئل بها اعطى قلت هذا الحديث ذكره جماعة من الأئمه العلماء فى تصانيفهم رضى الله 4 الكاية التاسعة والتسعون بعد المافتين روى أنه كان فى الكوفة رجل مكارى تثق به التجار ويأمنونه على أموالهم فسافر وحده فى وقت فلما خرج من العمران لقيه فى الطريق رجل فقال له أين تريد فقال المكارى أريد بلد كذا وكذا فقال له الرجل لولا قلة قدرتى على المشى لكنت رفيقك إليها لكن إن شنت أعطيتك دينارا على أن تحملنى إليها على دابتك فقال له المكارى أفعل فأخرج له دينارا فأخذه وحمله على دابته فلما صار فى بعض الطريق عرض لهما طريقان فقال الراكب لصاحب الدابة أى الطريق تأخذ قال ألزم الجادة فقال له الراكب أليس هذا الطريق أقصد وأخصب لدابتك قال صاحب الدابة ما سلكته قط قال له أنا سلكته مرارا كثيرة قال فسر حيث شئت فسارا ساعة من النهار حتى دقت تلك الطريق ورمتهم إلى واد موحش فيه جيف القتلى كثيرة فقال صاحب الدابة أرى

صفحة ٢٤٥