البصرة فقال للشعبيّ: ألك حاجة؟ قال: إذا أتيتها فبلّغ الحسن سلامي. قال:
ما أعرفه. قال: انظر إلى أجلّ رجل في عينك وأهيبه في صدرك فأقرئه سلامي، هو أنور من ليلة القدر، وأشهر من يوم بدر. مخرمة بن عبد الله:
ما رأيت من العلماء أهيب من الشافعيّ من بعيد ولا أبرّ وأكرم من قريب.
الشعبيّ: كانت درّة عمر ﵁ أهيب من سيف الحجاج. ولما جيء بالهرمزان ملك خوزستان أسيرا إلى عمر لم يزل الموكّل به يقتفي أثر عمر حتى عثر عليه في المسجد نائما متوسّدا درّته، فلمّا رآه الهرمزان قال: هذا هو الملك؟! والله إني خدمت أربعة من الملوك الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحدا منهم كهيبتي لصاحب هذه الدرّة. دخل أبو تمام على أحمد بن أبي داود وقد طال وقوفه بالباب ولم يصل إليه فقال أحمد: أحسبك عاتبا، فقال: إنما يعتب على واحد وأنت الناس جميعا، فقال: من أين لك هذا؟ قال: من قول أبي نواس:
وليس لله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد «١»
ابن المقفّع: من تعزّز بالله لم يذلّه سلطان، ومن توكّل عليه لم يضرّه إنسان. من طال كلامه سئم، ومن قلّ احترامه شتم. إياك واللّجاج فإنه يوغر الصدور، وينتج النفور، ويقلّب القلوب، ويفتح باب الحروب. يقال: هو في عيش غريض «٢» وجاه عريض. اصطنع أنوشروان رجلا فقيل: إنه لا قديم له، فقال: اصطناعنا إيّاه بيّنه وشرّفه.
يقال: أسباب الرياسة خمسة: صدق اللهجة، وكتمان السرّ، والوفاء
1 / 242
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب