تفسير سورة الفاتحة لابن رجب

ابن رجب الحنبلي ت. 795 هجري
56

تفسير سورة الفاتحة لابن رجب

محقق

سامي بن محمد بن جاد الله

الناشر

دار المحدث للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

تصانيف

ولكن بين الحمدِ والشُكرِ فرقٌ من وَجهين: أحدُهما: أن الحمدَ يكون على النِّعم وغيرِها، بخلاف الشُكر فإنَّه لا يكونُ إلاَّ على النِّعم. وقد نازع في ذلك مَنْ نازع: أن (١) جميعَ أفعالِ الله ﷿ نِعَمٌ. والثاني: أنَّ الحمدَ يكون باللسان والقلب، والشَّكر يكون باللسان والقلب والعمل، وقيل: الحمد هو [...] (٢) الرضا [...] (٣) فإِن أُريدَ به: أنَّ الحمدَ باللسان ليسَ بحمدٍ فباطلٌ، وإن أُريدَ: أنَّ الرِّضا شطرُه فصَحيحٌ، وإن أُريدَ: أنَّ الرِّضا بالقلب يكونُ حَمدًا كما قال العِمانيُ ففيه نظرٌ. وهل يختصُّ الحمدُ بلفظ الحمد، أو يكونُ بأعمّ منه؟ فيه خلاف، الصحيحُ عمُومُه. والتحقيقُ: أنَّ الحمدَ: هو ارتضاء صفاتِ المحمُودِ الحسنة والإخبارُ عنها باللسان، فهو إذًا: الإخبارُ بمحاسن المحمود مع

(١) كذا. (٢) كلمة (هو) مكررة في الأصل، فحذفتها. (٣) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات.

1 / 62