روائع البيان تفسير آيات الأحكام

الصابوني ت. 1450 هجري
69

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

الناشر

مكتبة الغزالي - دمشق

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

مكان النشر

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

تصانيف

إنّ عليّ عُقْبَة أقضيها ... لستُ بناسِيْها ولا مُنْسِيها وأما قراءة (نَنْسَأها) بالهمز، فهو من النسأ بمعنى التأخير، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر﴾ [التوبة: ٣٧] ومنه سمي بيع الأجل نسيئة. وقال أهل اللغة: أنسأ الله أجله، ونسأ في أجله، أي أخرّ وزاد. قال الألوسي: «وقرئ (ننسأها) وأصلها من نسأ بمعنى أخّر، والمعنى نؤخرها في اللوح المحفوظ فلا ننزلها، أو نُبعدها عن الذهن بحيث لا يتذكر معناها ولا لفظها، وهو معنى (نُنْسها) فتتحّد القراءتان» . ﴿بِخَيْرٍ مِّنْهَا﴾: أي بأفضل منها، ومعنى فضلها: سهولتها وخفتها. والمعنى: نأت بشيء هو خير للعباد منها، أو أنفع لهم في العاجل والآجل. قال القرطبي: لفظة «خير» هنا صفة تفضيل، والمعنى بأنفع لكم أيها الناس في عاجل إن كانت الناسخة أخف، وفي آجل إن كانت أثقل، وبمثلها إن كانت مستوية. ﴿وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: الوليّ معناه القريب والصديق، مأخوذ من قولهم: وليتُ أمر فلان أي قمتُ به، ومنه وليّ العهد: أي القيّم بما عهد إليه من أمر المسلمين. والنصيرُ: المعين مأخوذ من قولهم: نصره إذا أعانه. قال الإمام الفخر: وأمّا الولي والنصير فكلاهما (فعيل) بمعنى (فاعل)

1 / 91