512
إعلان به، ولكن الوليد بن يزيد جاهر باستصحاب المغنين فقط -.
ثم من بني العباس الهادي والرشيد، وإنما كان يشرب الرشيد ما اختلف في جوازه فقط، وأما خمر العنب فلا. ثم جاهر الأمين جهارًا قبيحًا بالخمر، وأما المأمون فكان يشرب ما اختلف فيه فقط، وكذلك المعتصم والواثق، ثم جاهر المتوكل وكل من بعده إلا المهدي والمتقي، وكانا ناسكين لا يقربان شيئًا من المحرمات رحمهما الله تعالى، وكذلك القادر والقائم ابنه.
وأما بنو أمية بالأندلس فجاهر منهم الحكم الربضي، إلا أنه لم يشرب أحد من خلفائهم خمر العنب، وإنما كانوا يشربون العسل المطبوخ فقط، هذا أمر لا شك فيه عندنا أصلًا. فأما عبد الله منهم والحكم والمؤيد والمهدي وسليمان والمستظهر فليس أحد منهم شرب في ولايته: لا مختلفًا فيه ولا خمرًا، تدينًا وتنزهًا، هذا أمر شاهدنا بعضه وصحَّ عندنا سائره. وكان القاسم بن حمود لا يشرب شيئًا من الأنبذة تدينًا. وأما سائرهم فمجاهرون.
- ٢٥ -
ثلاثة ترشحوا للخلافة، ماتوا في أربعين يومًا (١):
عبد الرحمن المستظهر وسليمان بن المرتضى ومحمد بن عبد الرحمن المعروف بالعراقي بن هشام بن سليمان بن الناصر، قتل المستظهر يوم السبت لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة، ومات سليمان بن المرتضى بعده بعشرة أيام حتف أنفه، وقتل العراقي بعده خنقًا لثلاث عشرة ليلة خلت لذي الحجة.
- ٢٦ -
نَوْكَى الخلفاء:
من بني العباس: الأمين [بن زبيدة] . المعتمد. القاهر. المستكفي.
ومن بني أمية: المستكفي.
([إلا أن القاهر من هؤلاء كان نوكه ممزوجًا بسلاطة، وما كان هشام المؤيد بدونهم إلا أنه كان متنسكًا لا يؤذي أحدًا، ولا يمنع أحدًا من أن يؤذى، وكان أبعدهم من كل خير وأجمعهم لكل خلة سوء المستكفي والمستكفي]) .

(١) سقط هذا الفصل من ب.

2 / 73