رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار
محقق
محمد ناصر الدين الألباني
الناشر
المكتب الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
العقائد والملل
وأقول يرد عليه في هذا الوجه (الذين استقوا) إلى ما أورده هو على من قال: أن معنى الاستثناء في آية أهل النار أنهم ينقلون من عذابها إلى الزمهرير فإنه أورد عليه ما أسلفناه من أنه يقتفي أن لا يحصل العذاب بالزمهرير إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض. فيقال عليه: هذا عين ما قاله هناك: أنه يلزم أن لا يخرج عصاة من الموحدين عن النار إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض ولا دليل عليه بل الأدلة قائمة على خلافه كما قدمناه في التثنية مما سبق فالحق ما قدمناه لك من أن إيراده غير وارد على من أورده ولا لازم له لبطلانه في نفسه
هذا وكلام الفخر الرازي هذا هو كلام المفسرين من أئمة السنة وذكره سعد الدين في (شرحه على التلخيص) (٨٦) . لأنه جعل الاستثناء في الآيتين معا لإخراج عصاة الموحدين وآن المراد بعدم خلودهم في الجنة فراقهم لها أيام عذابهم وأنهم داخلون في السعداء باعتبار الإيمان وفي الأشقياء بسبب المعاصي ولكن فيه ما
(٨٦) (تلخيص المفتاح في العاني والبيان) هو للشيخ جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني المتوفى سنة (٧٣٩) وقد اهتم به العلماء شرحا واختصارا منها شرح العلامة سعد الدين هذا وهو مسعود بن عمر التفتازاني المتوفى سنة (٧٩٢) وهو شرح عظيم سماه (المطول) ثم اختصره وسماه (المختصر) وهما أشهر شروح (التخليص) وما أشار إليه المؤلف هو في (الفن الثالث: علم البديع - الاستخدام) من (المختصر) (٢ / ٦٠٧ - العثمانية بحاشية الدسوقي)
1 / 107