رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
محقق
عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي
الناشر
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٤ هـ
تصانيف
﴿كَلِمَةٍ﴾. وقال ابن جريرٍ: "وقال آخرون: هو قول "لا إله إلا الله"". ثم أسند عن أبي العالية قال: "كلمة السواء: لا إله إلا الله" (^١).
أقول: ويبيِّنه أن النبيَّ ﵌ كان يدعو إلى (لا إله إلا الله). وفي قوله تعالى في الآية: ﴿كَلِمَةٍ﴾ ما يرشد إلى ذلك.
فيتحصَّل مما ذُكِر أن قوله تعالى: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بسطٌ لمعنى (لا إله إلا الله). وقد تضمَّن قوله: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ إلخ الالتزام، فاتَّضح بذلك أن (لا إله إلا الله) تتضمَّن الالتزام، وهو المطلوب.
[٧] وقال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. وقد فُسِّر قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ في آياتٍ أخرى.
قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى أن قال: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ الآيات [الأعراف: ٦٤ - ٧٠]. وجاء نحو هذا في قصة صالحٍ (^٢)، وشعيبٍ (^٣)،
_________
(^١) تفسير ابن جريرٍ ٣/ ١٩٥. [المؤلف]
(^٢) الأعراف: ٧٣. [المؤلف]
(^٣) الأعراف: ٨٥. [المؤلف]
2 / 10