الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية شيخ الاسلام كافر

ابن ناصر الدين الدمشقي ت. 842 هجري
5

الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية شيخ الاسلام كافر

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٣

مكان النشر

بيروت

وجوب اتِّبَاع السّنة فَالْوَاجِب على كل مُسلم اتِّبَاع السّنة المحمدية واقتفاء الْآثَار النَّبَوِيَّة الأحمدية الَّتِي مِنْهَا التَّمَسُّك بِسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين والتبرك بآثار الْأَئِمَّة المهديين وَلَقَد اقام النَّاس على ذَلِك بعد عصر النُّبُوَّة زَمَانا تابعين للشريعة النَّبَوِيَّة احتسابا وإيمانا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الإِمَام أَبُو الفنح نصر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي فِي كتاب الْحجَّة فَقَالَ وَقد كَانَ النَّاس على ذَلِك زَمَانا بعده إِذْ كَانَ فيهم الْعلمَاء وَأهل الْمعرفَة بِاللَّه من الفهماء من أَرَادَ تَغْيِير الْحق منعُوهُ وَمن ابتدع بِدعَة زجروه وَإِن زاغ عَن الْوَاجِب قوموه وبينوا لَهُ رشده وفهموه فَلَمَّا ذهب الْعلمَاء من الْحُكَمَاء ركب كل وَاحِد هَوَاهُ فابتدع مَا أحب وارتضاه وناظر أهل الْحق عَلَيْهِ ودعاهم بجهله إِلَيْهِ وزخرف لَهُم القَوْل بِالْبَاطِلِ فتزين بِهِ وَصَارَ ذَلِك عِنْدهم دينا يكفر من خَالفه ويلعن من باينه وساعده على ذَلِك من لَا علم لَهُ من الْعَوام ويوقع بِهِ الظنة وَالْإِيهَام وَوجد على ذَلِك الْجُهَّال أعوانا وَمن أَعدَاء الْعلم أخدانا أَتبَاع كل ناعق ومجيب كل زاعق لَا يرجعُونَ فِيهِ إِلَى دين وَلَا يعتمدون

1 / 7