الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية ت. 728 هجري
27

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

وكان الشاذلي ضريرًا، وهل أضرّ من صغره أم طرأ عليه بعد ذلك؟ اختلف في ذلك، وللصوفية من أتباعه فيه اعتقاد كبير. وسار إلى الحجّ فحج مرّات. قال الذهبي: وهو رجل كبير القدر، كثير الكلام على المقام. له شِعر ونثْر فيه مُتشابهات وعبارات يُتَكلّف له في الاعتذار عنها. قال: ورأيت شيخَنا عمادَ الدين (^١) قد فتر عنه في الآخر، وبقي واقفًا في هذه العبارات، حائرًا في الرجل؛ لأنّه كان قد تصوّف على طريقته، وصَحِب الشيخ نجم الدين الأصبهاني نزيل الحرم، ونجم الدين صحب الشيخ أبا العباس المُرْسيّ صاحب الشاذلي». وللبوصيري صاحب البردة قصيدة في مدح أبي الحسن الشاذلي. وأثنى عليه المصنف (ص ١٨) فقال: «وأبو الحسن الشاذلي كان مِن خير هؤلاء الشيوخ وأفضلهم معرفةً وحالًا، وأحسنهم اعتقادًا وعملًا، وأتْبَعهم للشريعة، وأكثرهم تعظيمًا للكتاب والسنة، وأشدّهم تحريضًا على متابعة النبي ﷺ، وله كلمات حَسَنة في مثل ذلك». * أشهر من تَلمَذَ له أو تأثر به: - أبو العباس المرسي صاحب سِرّ الشاذلي ــ كما يزعمون ــ وأبرز

(^١) يعني الواسطي، ابن شيخ الحزّامين، الشيخ الزاهد المعروف (ت ٧١١)، صاحب: «التذكرة والاعتبار» في ترجمة ابن تيمية والوصية به.

المقدمة / 29