الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية ت. 728 هجري
130

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

ومنامًا هو بسبب اتصالها بالنفس الفَلَكية، والنفس الفَلَكية عندهم هي [ت ٢٥] سبب حدوث الحوادث في العالم، فإذا اتصلت بها نفس البشر انتقش فيها ما كان في النفس الفلكية (^١). وهذه الأمور لم يذكرها قدماءُ الفلاسفة، إنما ذكرها ابنُ سينا ومن تلقَّى عنه، ويوجد في بعض كلام أبي حامد، وابن عربي، وابن سبعين، وأمثال هؤلاء الذين تكلموا في التصوف والحقيقة على قاعدة الفلاسفة لا على أصول المسلمين، ولهذا خرجوا بذلك إلى الإلحاد كإلحاد الشيعة الإسماعيلية، والقرامطة الباطنية. وهذا بخلاف عُبَّادِ أهل السنة والحديث وصوفيَّتِهم، كالفُضَيل بن عِياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسَّرِي السَّقَطِي، والجُنَيد بن محمد القواريري، وسَهْل بن عبد الله التُّسْتَري، وعَمرو بن عثمان المكي، فإن أولئك من أعظم الناس إنكارًا لطريق (^٢) مَن هو خيرٌ من الفلاسفة، كالمعتزلة من أهل الكلام، وكالكُلَّابية (^٣)، فكيف بالفلاسفة؟! والمتكلمون في التصوف والحقائق ثلاثة أصناف: - قومٌ على مذهب أهل الحديث والسنة، كهؤلاء المذكورين.

(^١) وقد فصل المصنف الرد عليهم في «الرد على المنطقيين» (ص ٤٧٤ - فما بعدها)، و«درء التعارض»: (١٠/ ١٨٩)، و«الفتاوى»: (١٠/ ٤٠٢ - ٤٠٣) وغيرها. وانظر ما سيأتي (ص ١٨٨، ١٩٠). (^٢) (م): «على». (^٣) العبارة في (ت): «من الفلاسفة من أهل الكلام كالمعتزلة والكلامية».

1 / 83