الرد على القائلين بوحدة الوجود
محقق
علي رضا بن عبد الله بن علي رضا
الناشر
دار المأمون للتراث
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥هـ - ١٩٩٥م
مكان النشر
دمشق
ومرامه من طَرِيق النَّقْل فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا يعول عَلَيْهِ وَلَا عِبْرَة بمصطلحات لَدَيْهِ وَبِهَذَا تنْدَفع شُبْهَة أوردهَا خَاتِمَة الْجمع النقشبندي خواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي قدس الله سره فِي فقرات الَّتِي من جملَة كَلِمَاته أَن خُلَاصَة الْعُلُوم المتداولة ثَلَاثَة علم التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وزبدتها علم التصوف الَّذِي عَلَيْهِ مدَار التعرف وَمَوْضِع هَذَا الْعلم بحث الْوُجُود والقائلون بوحدة الْوُجُود يدعونَ أَن فِي جَمِيع الْمَرَاتِب الإلهية والكونية لَيْسَ إِلَّا وجود ظَاهر مُتَصَوّر بالصور العملية وَهَذَا المبحث فِي غَايَة من الْإِشْكَال والتخيل والتعقل فِيهِ بالخوض مُوجب للزندقة والضلال لما فِي إِفْرَاد الموجودات من الْكَلْب وَالْخِنْزِير وأمثال ذَلِك من خسيس الْحَيَوَانَات وأنواع النَّجَاسَات وأصناف القاذورات مِمَّا يلْزم من إِطْلَاق الْوُجُود عَلَيْهَا غَايَة القباحات وَنِهَايَة الشناعات واستثناؤها خرم للقاعدة وَخلاف لاصطلاح هَذِه الطَّائِفَة وَالْوَاجِب على الأذكياء أَن يشتغلوا بتصفية الْمرْآة الْحَقِيقِيَّة عَن النقوش الكونية تظهر عَلَيْهِم الْأَسْرَار الصمدانية وتنجلي لَهُم الْأَنْوَار السبحانية انْتهى وَلَا يخفى أَن كَلَامه يُوهم أَن الطَّائِفَة الْمَذْكُورَة هم الصُّوفِيَّة الْمَشْهُورَة وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن الصُّوفِيَّة الْمجمع عَلَيْهِم من الْمُتَقَدِّمين كالمحاسبي وَدَاوُد الطَّائِي والجنيد وَالْمَعْرُوف الْكَرْخِي وَكَذَا من الْمُتَأَخِّرين كصاحب التعرف وعوارف المعارف والرسالة القشيرية وَنَحْو ذَلِك فَلَيْسَ فِي
1 / 92