130

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

تصانيف

فدعاه ذلك إلى أن وصف الله بالجور وأنه يجري [على] (¬1) العباد الثواب والعقاب [بما فعل (¬2) بهم] (¬3) فوقع في أشد مما [هرب] (¬4) منه.

وترك ما ذكر الله مما نسب (¬5) فيه الفعل إلى الفاعلين. فقد ذكرنا ما اعتلت/[62] به المشبهة وأبطلنا اعتلالهم وذكرنا ما اعتل به جهم وما اعتلت به المعتزلة فأخذ أصحابنا بأوسط الأقاويل وأعدلها وأصوبها مما وافق كتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والقياس الذي لا يقدر مبطل على نقضه. فنفينا عن الله التشبيه، فأثبتناه حيا فاعلا (¬6) واحدا (¬7) ليس كمثله شيء ولا يشبهه شيء، وأبطلنا حجة المشبهة، وأبطلنا ما اعتل به جهم وما اعتلت به المعتزلة من تثبيت جهم القدرة لله حتى ألزمه الجور، ونفى المعتزلة الجور عن الله حتى نفوا عنه القدرة على أكثر الأشياء، ومن لا يقدر على شيء فهو جائر ظالم. ولولا ما جرهم من التأويل لألزمناهم اسم الشرك. وأما من زعم أن الله جسم فلا نعلم له تأويلا يحجزه عن الشرك، لأنه قصد بعبادته إلى صورة لأن الجسم أجزاء كثيرة وألفاظ متغايرة يجري عليها التغاير والعدد، وكل ما جرى عليه التغاير والعدد فليس بواحد في المعنى لأنه أجزاء كثيرة. فقد ذكرت جمل ما يدخل على المخالفين وما اعتلوا به من مسائلهم ما فيه الكفاية لمن أراد الله ارشاده وتوفيقه. والحمد لله رب العالمين.

وسألت عن قول الله لموسى : « ألق ما في يمينك » (¬8) إن كان ألقى في حال الأمر أو بعد الأمر ؟.

¬__________

(¬1) 64) زيادة منا يقتضيها سياق الكلام.

(¬2) 65) - من ج.

(¬3) 66) ج : لهم.

(¬4) 67) + من ج.

(¬5) 68) في "أ" ثبت وما أثبتناه من ج.

(¬6) 69) - من ج.

(¬7) 70) + من ج.

(¬8) 71) هكذا في النسختين. وما جاء في القرآن الكريم هو: { وألق ما في يمينك } سورة طه:69.

صفحة ١٣٠