قوت المغتذي على جامع الترمذي

جلال الدين السيوطي ت. 911 هجري
188

قوت المغتذي على جامع الترمذي

محقق

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

الناشر

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

سنة النشر

١٤٢٤ هجري

مكان النشر

مكة المكرمة

وإنما قلنا بمعنى (١) الوعاء، فقد دخلت صلاة المأموم في صلاة الإمام؛ لتحمل القراءة عنه، والقيام إلى حين الركوع والسَّهْو، ولذلك لم يَجُزْ (٢) صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأن ضمان الواجب بما ليس بواجب محال، وهي (٣) فائدة. قوله: " اللهم أرشد الأئمة " فإنهم إذا رشدوا (٤) بإجراء الأمور على وجهها صحَّت عبادتهم في نفسها. " واغفر للمؤذنين " مَا قصروا فيه من مُراعاة الوقت، بتقدم عليه أو تأخر عنه " (٥) انتهى. وفي رواية لابن حبان: " فأرشد الله الأَئِمَّة، وعفا (٦) عن المؤذنين " (٧) قال ابن حبَّان: الفرق بين العفو والغفران: أن العفو قد يكُون من الرب جل وعلا لمن استوجب (٨) النار من عباده قبل تعذيبه إياهم، وقد يكون بعد تعذيبه إياهم الشيءَ اليسير، ثم يتفضل عليهم بالعفو، إما من حيث يريد أن يتفضل، وإما بشفاعة شافع. والغفران: هو الرضى نفسُه، ولا يكون الغفران منه -جل وعلا- لمن استوجب النيران، إلاَّ وهو يتفضل عليهم بأن لا يدخلهم إياها بفضله " (٩) انتهى.

(١) في العارضة: " وإن قلنا إنه بمعنى ... ". وهو الصواب (٢) في (ك): " تجز "، وفي العارضة " تجزه ". (٣) في (ك): " وهو "، وكذلك في العارضة. (٤) في الأصل: " أرشدوا " والمثبت من (ك) . (٥) عارضة الأحوذي (٢/٩، ١٠) . (٦) هذا من حديث عائشة ﵂. وأما من حديث أبي هريرة ﵁ "غفر". صحيح ابن حبان (٤/٥٥٩، ٥٦٠) رقم (١٦٧١، ١٦٧٢) . (٧) في الأصل " المذنبين " والصواب ما أثبته كما في صحيح ابن حبان. (٨) في (ك): " استونت ". (٩) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٤/٥٦٢) رقم (١٦٧٢)، وفيه بدَل " بفضله " بِحَيْلِهِ. =

1 / 123