ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
الناشر
مكتبة دروس الدار
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
مكان النشر
الشارقة - الإمارات
تصانيف
وقال أبو طالب المكي ﵀: وقد كان من أصحاب رسول اللّه ﷺ من لا يحفظ إلا الجزء والجزأين والسور المعدودة وسورتين وكان من يحفظ الحزب منه وهو السبع أو البقرة والأنعام عَلَمًا فيهم، وقبض رسول اللّه ﷺ عن عشرين ألف صحابي لم يقرؤوا القرآن غير نظر فلم يحفظ القرآن كلَّه منهم إلا ستة اختلف منهم في اثنين، وقال بعضهم: ولم يكن جمعه من الخلفاء الأربعة أحد، وختم ابن عباس ﵄ على أُبَيِّ بن كعب ﵁ وقرأ عبدُ الرحمن بن عوف على ابنِ عباس ﵄ وقرأ عثمانُ بن عفان ﵁ على زيد بن ثابت ﵁ وقرأ أهل الصفة على أبي هريرة ﵁، وكلهم كان متبعًا لأوامره مجتنبًا لزواجره عالمًا به فقيهًا فيه ا. هـ (^١)
هكذا كان السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، تلقَّوا القرآن والسنة، وتلقَّوا ما في ذلك من العلم والعمل.
وذلكم-عبادَ اللهِ-هو التدبر الذي أمرنا الله -جل وعلا- به.
مزيد من الآيات في الحثِّ على تدبر القرآن:
ويقول ربنا ﷾: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد].
ويقول في موضع آخر: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء].
_________
(^١) قوت القلوب (١/ ١٠٨)
1 / 70