197

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

الناشر

مكتبة دروس الدار

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

مكان النشر

الشارقة - الإمارات

تصانيف

قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (٢٥) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ [الشعراء]. وهذا من الخطاب البديع الذي حاجَّ به موسى ﵍ فرعونَ على تكبره وعُتُوِّه. بيان شيخ الإسلام لصفات رسول الله ﷺ الخَلْقِيّة والخُلُقِيّة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وَقَدْ نَقَلَ النَّاسُ صِفَاتِهِ الظَّاهِرَةَ الدَّالَّةَ عَلَى كَمَالِهِ، وَنَقَلُوا أَخْلَاقَهُ مِنْ حِلْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ وَزُهْدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ بَعْضَ ذَلِكَ: [١] فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ» (^١). [٢] وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ [رَجُلًا مَرْبُوعًا] بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ» (^٢). [٣] وَفِي الْبُخَارِيِّ: وَسُئِلَ الْبَرَاءُ ﵁: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ (^٣)، قَالَ: «لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ» (^٤). [٤] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ» (^٥). [٥] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (^٦) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَخْمَ

(^١) صحيح البخاري (٢٣٣٧، ٣٥٤٩)، ومسلم (٢٣٣٧/ ٩٣) (^٢) صحيح البخاري (٣٥٥١، ٥٨٤٨)، ومسلم (٢٣٣٧/ ٩٢) واللفظ له والزيادة منه. وللبخاري نحوه. (^٣) (مثل السيف) أي في البريق واللمعان والصقالة. (مثل القمر) الذي هو فوق السيف في الإشراق إلى جانب الاستدارة في جمال. (^٤) صحيح البخاري (٣٥٥٢) وفي صحيح مسلم (٢٣٤٤) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ»، فَقَالَ: رَجُلٌ وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ» (^٥) صحيح البخاري (٣٥٥٦، ٤٤١٨، ٤٦٧٧)، ومسلم (٢٧٦٩) وفي رواية للبخاري: «وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ …» (^٦) لم يروه مسلم بهذا اللفظ، وإنما رواه باللفظ الآتي.

2 / 48