هكذا نجونا، لكن سيكلوب أثار علينا سخط أبيه نبتيون إله البحر، فهيج البحر ونفخ فيه العاصفة، وبعد لأي بلغنا مغارة رب الريح، وبعدها وصلنا أرض العمالقة، وهنالك لم تفلت من الهلاك إلا سفينة واحدة من سفننا، ثم أدركنا جزيرة تسيطر عليها «سيرس»،
82
فأرسلت جماعة من زملائي يجوبون الجزيرة:
فأبصر الزملاء في وهد دار «سيرس»،
وأمام بابها جثمت ذئاب وأسود
استأنستها «سيرس» بما تملك من عقاقير؛
فلا ذئب منها ولا أسد عاد مستوحشا،
ورفعت أذنابها الطوال الضخام تهزها،
كما تبصبص الكلاب الأليفة بأذيالها،
فدهش أصحابي وظلوا عند الباب واقفين،
صفحة غير معروفة