قصص الأنبياء

ابن كثير ت. 774 هجري
52

قصص الأنبياء

محقق

مصطفى عبد الواحد

الناشر

مطبعة دار التأليف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

مكان النشر

القاهرة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النَّارَ. فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَهَل وجدت أَن أَهْبِطُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَحَجَّهُ آدَمُ ". وَهَذَا عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِي قَوْلِهِ أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النَّارَ، نَكَارَةٌ. فَهَذِهِ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ عَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَذَكْوَانُ أَبُو صَالح السمان، وطاووس بن كيسَان، وَعبد الرحمان بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. * * * وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنده من حَدِيث أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر ابْن الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. فَأَرَاهُ آدَمَ ﵇، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدم: نعم. فَقَالَ: أَنْت الذى نفه اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا مُوسَى. قَالَ: أَنْت مُوسَى بنى

1 / 35