565

وأنت خبير بأن جميع ذلك خروج من الظاهر ومخالف لقواعد العرف والعادة. واستقصاء الكلام في النقض والإبرام على ما ذكره القوم في هذا المقام ، تضييع للأيام.

الرابعة :

الاستثناء المستغرق لغو (1) اتفاقا ، سواء ساوى المستثنى منه أو زاد عليه ، فيعمل على الحكم الوارد على جميع المستثنى منه.

واستثناء الأقل من النصف صحيح اتفاقا أيضا.

واختلفوا في جواز استثناء الأكثر والمساوي.

فقيل : بوجوب كونه أقل (2).

وقيل : بجواز المساوي (3).

والأكثرون على جواز الأكثر (4) ، ويلزمهم جواز المساوي بطريق الأولى.

__________________

(1) كما في «الزبدة» : ص 136 ، وفي «تمهيد» الشهيد ص 200 : باطل اتفاقا ، على ما نقله جماعة منهم الرازي والآمدي وأتباعهما ، ولإفضائه إلى اللغو. راجع «المحصول» : 2 / 545 و «الإحكام» : 2 / 318.

(2) أي وجوب كون المستثنى أقل من المستثنى منه ، ومقتضاه عدم جواز استثناء الأكثر والمساوي ، فيجوز له عليا عشرة إلا أربعة دون إلا خمسة أو ستة ، وهذا القول منسوب الى الحنابلة ، والقاضي كما في الحاشية ، وراجع المستصفى : 2 / 67 ، و «الفصول» : 193.

(3) أي دون جواز أكثر من النصف فيجوز عشرة إلا خمسة دون إلا ستة. قال في الحاشية : الظاهر انه مذهب المحقق البهائي في حاشية «زبدته» : ص 137 ، لأنه بعد أن ذكر في المتن الأقوال الثلاثة المشهورة قال ما أفاده في الحاشية : وهنا مذهب رابع نسبه العلامة في «النهاية» الى ابن درستويه وهو منع ما فوق النصف.

(4) وكذا في «المستصفى» : 2 / 167 ، وفيه للقاضي : والأشبه أنه لا يجوز ، لأن العرب

صفحة غير معروفة