القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الميرزا القمي (ت. 1231 / 1815)الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
لا يحصل الشك في عمومه للفاقدين على القول بشموله للمعدومين أيضا!
ولو فرض لك في ذلك توهم وتفرقة لفهم الخطاب للحاضرين والغائبين في العموم والخصوص ، فقد عرفت أن ذلك على تقدير صحته ، رجوع الى الثمرة الأولى. فثمرة نفي اشتراط إذن المعصوم عليهمالسلام إنما يترتب على ما ذكر ، على دعوى العموم ، لا على كون الخطاب متعلقا بالمعدومين ، يعني أن العموم لما كان غير مقيد بوجدان الإذن ، وهو شامل للفاقد والواجد ، فينتفي اشتراط الإذن ، لا أن الخطاب لما كان للمعدومين قاطبة فانتفى اشتراط الإذن.
ودعوى كونهما (1) مساوقين ، بمعنى أن كل معدوم فهو فاقد ، وكل موجود فهو واجد ، مع بطلانه في نفسه ومغايرتهما في المفهوم ، فاختلاف الأحكام بالعنوانات وإن تصادقت مصاديقها ، قد عرفت فيه التخلف وعدم الاستلزام.
فإن قلت : على القول باختصاص الخطاب بالموجودين ، خرج الفاقدون منهم بالدليل.
قلت : على القول بشموله للمعدومين ، خرج الفاقدون منهم أيضا بالدليل. فإن الدليل إن كان هو فقدان الشرط ، فهما مشتركان فيه ، وإن كان شيء [شيئا] آخر ، فلا بد من بيانه.
لا يقال : أن التخصيص الأول مرضي دون الثاني لكون الباقي أقل ، لأن المفروض عدم اختصاص الخطاب بالمعدومين ، ومع ملاحظة الموجودين والمعدومين معا وضعف المعدوم (2) في جنب الموجود ، يندفع هذه الحزازة.
__________________
(1) اي العدم والفقدان وكذا الوجود والوجدان.
صفحة غير معروفة