417

فالمراد هو المصداق الكامل وقد لا يحتاج الى صرف الصفة الى استغراق الأفراد بأن يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما في قولك : هل سمعت بالأسد ، وتعرف حقيقته ، فزيد هو هو بعينه كما ذكره عبد القاهر في الخبر المحلى باللام ، وهو الظاهر من الزمخشري (1) في تفسير قوله تعالى : (أولئك هم المفلحون)(2). وهذا معنى أعلى من الحصر في المبالغة وهو بعينه جار في قولنا : الأمير زيد.

واحتج النافون : بأن ذلك لو صح لصح في العكس. يعني في مثل زيد الأمير وعمرو العالم ، لجريان ما ذكر فيه أيضا.

وبأنه (3) لو كان الأصل (4) مفيدا له دون العكس لتطرق التغيير في مفهوم الكلمة بسبب التقديم والتأخير مع عدم تطرق في المفردات ، وإنما وقع في الهيئة التركيبية.

أقول : أما الجواب عن الأول.

فأما أولا : فبالقول بالموجب كما صرح به علماء المعاني ، ويظهر وجهه مما سبق.

وأما ثانيا : فبالفرق بين صورة التقديم والتأخير ، فإن الموضوع هو الذات والمعروض والمحمول هو الوصف والعارض ، ولذلك اصطلح المتكلمون على إطلاق الذات على المبتدأ والوصف على الخبر.

__________________

(1) في تفسير الكشاف : 1 / 46 (دار الكتاب العربي).

(2) البقرة : 5.

(3) وهذا دليل آخر على عدم افادة الحصر في قولنا الامير زيد.

(4) أي الأمير زيد.

صفحة غير معروفة