القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الميرزا القمي (ت. 1231 / 1815)الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
فالمراد هو المصداق الكامل وقد لا يحتاج الى صرف الصفة الى استغراق الأفراد بأن يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما في قولك : هل سمعت بالأسد ، وتعرف حقيقته ، فزيد هو هو بعينه كما ذكره عبد القاهر في الخبر المحلى باللام ، وهو الظاهر من الزمخشري (1) في تفسير قوله تعالى : (أولئك هم المفلحون)(2). وهذا معنى أعلى من الحصر في المبالغة وهو بعينه جار في قولنا : الأمير زيد.
واحتج النافون : بأن ذلك لو صح لصح في العكس. يعني في مثل زيد الأمير وعمرو العالم ، لجريان ما ذكر فيه أيضا.
وبأنه (3) لو كان الأصل (4) مفيدا له دون العكس لتطرق التغيير في مفهوم الكلمة بسبب التقديم والتأخير مع عدم تطرق في المفردات ، وإنما وقع في الهيئة التركيبية.
أقول : أما الجواب عن الأول.
فأما أولا : فبالقول بالموجب كما صرح به علماء المعاني ، ويظهر وجهه مما سبق.
وأما ثانيا : فبالفرق بين صورة التقديم والتأخير ، فإن الموضوع هو الذات والمعروض والمحمول هو الوصف والعارض ، ولذلك اصطلح المتكلمون على إطلاق الذات على المبتدأ والوصف على الخبر.
__________________
(1) في تفسير الكشاف : 1 / 46 (دار الكتاب العربي).
(2) البقرة : 5.
(3) وهذا دليل آخر على عدم افادة الحصر في قولنا الامير زيد.
(4) أي الأمير زيد.
صفحة غير معروفة