414

الى نصف النهار.

ففي الحقيقة مفهوم الغاية هنا حجة بمعنى ان المعتبر فيما له مدخلية في عدم جواز الإفطار هو الإمساك الى نصف النهار ، فالإمساك ما بعد نصف النهار لا مدخلية له في ذلك ، فكأنه قال الموجب لعدم الإفطار إنما هو الإمساك الى نصف النهار ، وهكذا الكلام فيما يرد عليك من نظائر هذه.

وأما قولك : وأيضا الى آخره.

فنقول : هناك شق ثالث ، وهو ان المراد هو الآخر والمنتهى لا بشرط شيء مطلقا (1) ، لا خصوص ملاحظة ان ما بعد الآخر ونفسه مخالف لما قبله وينقطع الحكم عنده ، ولا عموم ذلك (2) ، بمعنى أن يلاحظ ان الليل آخر مثلا سواء كان ما بعد الدخول مخالفا أو موافقا منقطعا عنده الصوم أم لا ، ثم ندعي استلزام ذلك المطلق كون حكم ما بعده مخالفا لما قبله.

احتج المنكرون : بعدم دلالة اللفظ على ذلك بإحدى من الدلالات.

أما الأولان فظاهر ، وأما الالتزام فلعدم اللزوم ، وبالاستعمال فيهما معا ، فيكون للقدر المشترك لكون المجاز والاشتراك خلاف الأصل.

ويظهر الجواب عنهما بالتأمل فيما ذكرناه.

__________________

(1) يعني الآخر بخصوص التخصيص.

(2) يعنى ولا الآخر بالتعميم.

صفحة غير معروفة