342

(4) قال في الحاشية : قيل : ان المراد من التقييدية ما كان مكثرا للموضوع ومنوعا لمتعلق الحكم بجعل الجهة قيدا فيه ، مثل أكرم العالم فلا تكرم الفاسق ، فإذا اجتمع العنوانان في محل واحد مثل زيد العالم الفاسق كانت الجهة تقييدية. والمراد من التعليلية ما كان علة للحكم في موضوعه الواحد الشخصي ، مثل أكرم زيدا لأنه عالم ولا تكرمه لأنه بعض المحققين (1) ، وما ذكره من عدم إجداء تعدد الجهة ، ممنوع.

قوله (2) : بحيث يعد في الواقع أمرين.

إن أراد بذلك لزوم تعددهما في الحس ، ففيه منع ظاهر.

وإن أراد مطلق التعدد ، فلا ريب أنهما متعددان ، ولم ينتف إحدى الحقيقيتين في الخارج بسبب اتحاد الفرد ، ولم يصيرا شيئا ثالثا أيضا ، بل هما متغايران في الحقيقة متحدان في نظر الحس في الخارج ، وذلك كاف في اختلاف المورد ، وقد عرفت ورودها في الشرع في غاية الكثرة ، فإن الجنب الذي يغتسل يوم الجمعة غسلا واحدا عن الجنابة والجمعة ، يجوز ترك هذا الغسل له من حيث إنه جمعة ، ولا يجوز تركه من حيث إنه جنابة ، ولا تعدد في الخارج في نظر الحس مطلقا.

وكذلك المكروهات وغيرها مما مر.

__________________

بالطبائع ، ومرجع كونها تعليليتين الى تعلقها بالأفراد ، ففي الأخير يمتنع اجتماع الأمر والنهي لأنه أمري دون الأول لأنه أمر مأموري.

(1) وهو سلطان العلماء في حاشيته على «المعالم» ص 292 ولربما من المناسب ذكره ما أفاده المحقق الداماد حيث قال في كتابه «السبع والشداد» ص 68 : إن الوجوب والحرمة من الأمور المتضادة والحيثيات المتقابلة بالذات ، فلا يصح اجتماعهما في ذات فعل واحد بالشخص كهذا الكون في هذا المكان بحيثيتين تعليليتين لكونه جزءا من الصلاة المأمور بها ، وكونه تصرفا عدوانيا في الدار المغصوبة ، بل لا بد من اختلاف حيثيتين تقييديتين يجعل أولا نفس ذلك الكون الشخصي الموصوف بالوجوب والحرمة كونين ثم يعرض الوجوب الحرمة لهما من تلقاء الاستناد إلى تينك الحيثيتين التقييديتين. انتهى.

(2) في «المعالم» : ص 247.

صفحة غير معروفة