336

(4) في الحاشية : ان ما ذكره من جانب المجيب بقوله : ما يقال ان الصلاة ثمة عين الغصب ... الخ. محصل المقام هو ان ما ذكرت في دفع المعارضة إنما يناسب ويتجه لو أريد بالمعارضة المذكورة من المثال الأول ، أعني قوله : صل ولا تغصب على الفقرة الأولى من المثال الثاني ، أعني صل ولا تصل في الحمام ، فحينئذ يصح أن يقال ان الصلاة عين الغصب بخلاف الكون في الحمام ، وليس كذلك ، لأن المعارضة إنما هي الأولى من المثال الأول بالنسبة الى الفقرة الأولى من المثال الثاني.

قوله : وكما أنه يجتمع ... الخ (1).

فيه : أنه رجوع عن أول الكلام (2) ، فإن المرجوحية بالنسبة الى الغير غير المرجوحية للغير (3) ، وكذلك الوجوب والاستحباب ، وقد اختلطا في هذا المقام ، ويشهد به التشبيه بالغسل والتمثيل بالاتزار ، مع أن الكلام في الواجب النفسي والغيري أيضا هو الكلام فيما نحن فيه ، وهو أيضا من المواضع التي أشرنا الى ورودها في الشرع بملاحظة اعتبار الجهة ، ولا يصح ذلك إلا بهذه الملاحظة ، مع أن الاستحباب النفسي على القول بالوجوب لغيره إنما هو إذا لم يدخل وقت مشروط بالطهارة ، وبعد دخوله فيجب للغير ، فيختلف الزمان.

__________________

المغصوبة. حاصل الكلام ان ما عارضناك إنما هو فيما لو كان المنهي عنه بنهي التحريمي أخص مطلقا من المأمور به ، والذي ذكرته في دفع المعارضة لو تم إنما يناسب فيما لو كان المنهي عنه أعم من وجه من المأمور به ، هذا هو الخلط بين المقامين.

(1) وهو من قوله في إجابة الوجه الثالث المذكور آنفا ص 314.

(2) أول كلام المجيب هو أن يكون الرجحان بالذات والمرجوحية بالنسبة الى الغير مثل الصلاة في الحمام بالنسبة الى الصلاة في البيت.

(3) اي المرجوحية بالنسبة الى الغير والمرجوحية للغير كما اختلط الغيري مع ما للغير في كلام المصنف حيث عبر بلفظ المرجوحية للغير وشبه بها الوجوب والاستحباب في الغسل ، وظاهر التشبيه كونهما من باب واحد وان العطف تفسيري ، هذا كما في حاشية. وفي أخرى ذكر ان هذا تعليل لقوله انه رجوع عن أول الكلام. وحاصله ان كلام المجيب أولا في المرجوحية بالنسبة الى الغير وقد رجع عنه وقال بالمرجوحية للغير ولا ريب ان الثاني غير الأول.

صفحة غير معروفة