القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الميرزا القمي (ت. 1231 / 1815)الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
في النواهي
النهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء.
ويدخل فيه (1) التحريم على ما هو المتبادر من هذه المادة في العرف أيضا.
وأما مثل : اكفف عن الزنا فيدخل في الأمر من حيث ملاحظة الكف بالذات وانه فعل من الأفعال ، ونهي من حيث إنه آلة لملاحظة فعل آخر وهو الزنا ، وحال من الأحوال.
وربما قيل بكونه مشتركا بين التحريم والكراهة أو قدر مشترك بينهما.
والأقرب الأول. ويظهر وجهها (2) مما تقدم في الأمر (3).
وأما صيغة : لا تفعل (4) وما في معناها ، فالأشهر الأظهر أنها أيضا حقيقة في الحرمة.
__________________
(1) أي في هذا التعريف.
(2) أي وجه هذه الأقوال أو وجه القولين بناء على ما في نسخة وجههما.
(3) وجه أقربية كون النهي حقيقة في الحرمة وغير أقربية كونه مشتركا لفظيا بينها وبين الكراهة أو معنويا بينهما يظهر مما تقدم في الأمر ، بأن يقال : إن التحريم هو المتبادر منه عند الاطلاق والمجاز خير من الاشتراك والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، وتقسيمه الى الحرمة والكراهة لا يستلزم كونه حقيقة فيهما لأن إرادة تقسيم النهي الحقيقي غير مسلم وإرادة الأعم لا ينفع ، مع أنه قد ينقسم الى ما ليس بحقيقة فيه اتفاقا كالإرشاد ونحوه. كما في الحاشية.
(4) وهذه الصيغة ترد لتسعة معان هي التحريم نحو : (لا تأكلوا الربوا) ، والكراهة نحو :
صفحة غير معروفة