281

(7) واستصحاب عدم القيد يعني استصحاب عدم الجواز من قبيل الأصل المثبت إذ يثبت به زوال الفعل والأصل المثبت غير معتبر كما سيأتي في محله إن شاء الله ، مضافا ثبوت الوجوب كان منعدما يقينا ، وحصوله الآن مشكوك فيه.

فإن قلت : لا ريب في حصول القيد ، لأن جواز الترك حاصل برفع الوجوب مطلقا (1) ، فمع استصحاب الجواز يتم المطلوب.

قلت : سلمنا ذلك ، لكن الأصل عدم الارتباط والتقييد.

فإن قلت : الارتباط والتقييد أمر اعتباري ، وبعد حصول الطرفين واتحاد المورد فلا معنى لعدم اعتبار ذلك.

قلت : سلمنا ذلك ، لكن نقول : الأصل عدم تيقن اللحوق وهو مستصحب ، غاية الأمر حصول ظن باللحوق بالاستصحاب ، ولا يقين ، لا لأن الانضمام في نفسه يحتاج إلى دليل ، بل لأن اليقين بالانضمام يحتاج إلى اليقين بثبوت المنضم إليه ، وهو غير متيقن ، لأنه كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط ، يحتمل التعلق بالمجموع فلا يبقى قيد ولا مقيد. فعدم اليقين بالانضمام إنما هو لعدم اليقين ببقاء المنضم إليه ، فكما أن بقاء المنضم إليه أعني الجواز مستصحب حتى يثبت اليقين بخلافه ، فكذلك عدم لحوق القيد به متيقن حتى يثبت اليقين بخلافه ، والاستصحاب لا يوجب اليقين فيتعارض الاستصحابان ويتساقطان (2) فيبقى

__________________

استصحاب أصلا ، إذ استصحاب وجود شخص لا يخلو عن معارضة استصحاب عدم آثاره ، وجواز الترك من لوازم أثار وجود الفعل.

(1) أي سواء قلنا ببقاء الجواز أو لم نقل.

(2) أي استصحاب بقاء الجواز واستصحاب عدم لحوق القيد به. وقال في الحاشية : وقد أورد عليه بأن الاستصحابين هنا من باب المزيل والمزال ، لأن الشك في لحوق القيد وعدمه مسبب عن الشك في بقاء المنضم إليه ، فإذا استصحب بقاء المنضم إليه ارتفع المورد بلا حكم.

صفحة غير معروفة