252

الدلالات ، وأما سائر الأدلة فمدخولة (1) ، مثل أنه لا بد من مساواة البدل والمبدل ، والفعل واحد والعزم متعدد ، ومن لزوم تساويهما في الحكم ، والفعل مسقط للتكليف دون العزم.

وفيهما معا ، أن المبدل منه هو الإيقاعات إلى أن يتضيق ، فيتعين. ومثل دعوى القطع بأن الامتثال بالفعل يحصل من غير جهة البدلية.

وفيه : أن ثبوت البدلية لا يقتضي قصد الفعل من جهتها.

وقد يجاب (2) أيضا : بأن البدل هاهنا تابع مسبب عن ترك مبدله ، كالتيمم بدل الوضوء ، وكخصال الكفارة على القول بالترتيب ، وكتحصيل الظن بوقوع الكفائي عند تركه ، فإطلاق البدل عليه اصطلاح ، وجهة البدلية لا يعتبر في مثل ذلك.

احتجوا (3) : بأنه لو جاز الترك بلا بدل ، لما فصل عن المندوب.

وفيه : أنه لا كلام لنا في الفرد الأخير ، وأما في الباقي فالبدل محقق ، وهو كل واحد من الجزئيات المتمايزة بالوقت ، وبلزوم خلو الترك عن بدل فيما إذا مات فجأة ولا إثم لجواز التأخير.

وفيه : أن الواجب ما يستحق تاركه العقاب في الجملة ، ويصدق عليه (4) أنه لو

__________________

(1) أي معيوبة لأن الدخل في اللغة بمعنى العيب.

(2) على هذه الدعوى ، علما انه قد أورد أحد المحشين على هذا الجواب بأن التيمم بدل اضطراري بخلاف ما نحن فيه فتدبر.

(3) القائلون بوجوب العزم بدلا عن الفعل ، بأنه لا فرق بين الواجب والمندوب إلا من جهة المندوب ، يجوز تركه بلا بدل ، بخلاف الواجب ، فلو كان صلاة الظهر جائز الترك بلا بدل أيضا لما فصل عن المندوب.

(4) اي على الواجب الموسع.

صفحة غير معروفة