247

قانون

لا خلاف في جواز الأمر بالشيء في وقت يساويه ، كصوم رمضان ، كما لا إشكال في عدم جواز الأمر بشيء في وقت ينقص عنه للزوم المحال ، وإطلاق الأداء على مجموع الصلاة المدرك ركعة منها في الوقت اصطلاح ، أو من جعل الشارع ؛ للنص الصحيح المستفيض بأن : «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت» (1) ، فيكون ذلك شرعا بمنزلة إدراك الوقت أجمع. ويتفرع عليه كونه مؤديا للجميع ، ويضعف كونه قاضيا مطلقا (2) أو لما وقع في خارج الوقت (3) كما صرح به في «تمهيد القواعد» (4).

واختلفوا في جواز الأمر بشيء في وقت يزيد عليه ، ويطلق عليه الواجب الموسع.

والحق ، وقوعه وفاقا لأكثر المحققين ؛ لإمكانه عقلا ووقوعه شرعا.

أما جوازه عقلا ؛ فلأنه لا مانع منه إلا ما تخيله [يختله] الخصم ، من لزوم ترك الواجب ، وهو باطل جزما ، لأنه يلزم لو ترك في جميع الوقت ، فكما أنه يجوز تخيير الشارع بين أفراد مختلفة الحقائق ، فيجوز تخييره بين أفراد متفقة الحقائق

__________________

(1) «المعتبر» : 2 / 47 ، «منتهى المطلب» : 4 / 109 ، «مسالك الافهام» : 1 / 146.

(2) أي كون المكلف قاضيا في الصورة المذكورة في جميع الركعات حتى في الركعة المدركة في الوقت ، أعني الركعة الأولى بملاحظة أنها قد تأخرت عن وقتها وصارت في وقت الركعة الرابعة مثلا ، وكذا البواقي ونسب هذا القول الى السيد المرتضى. راجع «الذريعة» : 1 / 147.

(3) بأن يقصد الأداء في الركعة الأولى المدركة في الوقت والقضاء في الركعات الباقية.

وقد ظهر لك في المقام ثلاثة أقوال الأداء مطلقا والقضاء مطلقا والتفصيل.

(4) في القاعدة 16 ص 70.

صفحة غير معروفة