241

في آن معين من أناته.

وهذا نظير ما سيجيء تحقيقه من جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد مع تعدد الجهة ، فإن ذلك من سوء اختيار المكلف كما إذا اختار المكلف إيقاع مطلق الصلاة في خصوص الدار الغصبي.

الثاني :

النزاع في الأمر في إدعاء العينية والاستلزام ، ويمكن استنباط الأدلة بملاحظة ما سبق.

والحق عدم الاقتضاء ، ولو دل لدل على الأمر بضدها ، بخلاف الأمر فإنه يقتضي النهي عن جميع الأضداد ، والأمر الندبي أيضا فيه قولان.

وقد يقال : لو دل على النهي عن الضد تنزيها لصار جميع المباحات مكروهة ، لاستحباب استغراق الوقت بالمندوبات فتأمل (1).

والحق عدم الدلالة فيه أيضا.

ويظهر من ذلك الكلام في المكروه وضده أيضا.

__________________

(1) اشارة الى ضعف هذا الاستدلال لعدم تسليم استحباب استغراق الوقت بالمندوبات لظهور عدم جريان عادة الشارع بأمر المكلفين ندبا ، بأن يستغرقوا جميع أوقاتهم بالمندوبات لعدم الامكان عادة للمكلفين صرف جميع أوقاتهم بأداء المستحبات ، ألا ترى أن المقربين مع شدة اهتمامهم بشأن المستحبات لم يصرفوا جميع أوقاتهم بالمندوبات ، والأمر بالنسبة الى الأبرار بطريق الأولى.

صفحة غير معروفة