وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ حُجَّةٌ (^١)؛ كَدُخُولِ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ أُجْرَةٍ، وَشِبْهِهِ.
(^١) حكاه الشافعي عن أبي حنيفة فيما ذكره الشيرازي في شرح اللمع، وقال: (وهو الصحيح عنه) ينظر: شرح اللمع ٢/ ٩٦٩، البحر المحيط ٨/ ١٠٣.
وأنكر بعض الحنفية نسبة هذا القول لأبي حنيفة، قال البخاري في كشف الأسرار (٤/ ٣): (ونُقل عن الشافعي أيضًا أنه بالغ في إنكار الاستحسان، وقال: "من استحسن فقد شرع"، وكل ذلك طعن من غير رويَّة، وقدح من غير وقوف على المراد، فأبو حنيفة ﵀ أجل قدرًا، وأشد ورعًا من أن يقول في الدين بالتشهي أو عمل بما استحسنه من دليل قام عليه شرعًا). وينظر: أصول السرخسي ٢/ ٢٠٠، قواطع الأدلة ٢/ ٢٦٨.