قواعد تفسير الأحلام
محقق
حسين بن محمد جمعة
الناشر
مؤسسة الريان
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
تفسير الأحلام
إِلَى علوفة وكلفة وفيهن ممانعة وَقُوَّة نفس أعْطى الشَّرّ كَمَا أعْطى مَا يصطادونه الْخَيْر. وَلما كَانَ الْقسم الرَّابِع إِذا كَانَ الْفَرد مِنْهُ فِي الْبَيْت لَا يخَاف وَلَا يهرب مِنْهُ أحد وَلَا يقْصد لأجل تَرْبِيَته وَلَا فَائِدَة فِيهِ فَانْتفى مِنْهُ الْخَيْر وَالشَّر بِخِلَاف أَقسَام الْخَيْر فَإِنَّهُ يقْصد ملكه وبقاؤه لأجل مَا يطْلب من نَفعه. وَكَذَلِكَ أَقسَام الشَّرّ فَإِن الْحَيَّة أَو الْعَقْرَب أَو الْأسد إِذا كَانَ فِي الْمَكَان تحذر مِنْهُ النُّفُوس وتهرب مِنْهُ النَّاس فَعلمنَا أَنه دَال على النكد فَافْهَم ذَلِك.
[١٠٥] فصل: وهم فِي أَربع جِهَات: فِي الْبلدَانِ والبراري والهواء وَالْمَاء. فنتكلم أَولا على مَا فِي الْبَلَد.
[١٠٦] الْغنم - لمن ملكهم أَو رعاهم أَو تحكم فيهم -: غَنَائِم وفوائد وأرزاق وَنسَاء وَعبيد، والأبيض خير من لماعز. فَمن ملك غنمة وَكَانَ أعزب تزوج، فَإِن كَانَت ضأنًا فَهِيَ امْرَأَة لَهَا جمال وجاه لحسن منظرها وَكَثْرَة صوفها وَتَكون مستورة بالإلية. والكبش: فَرجل جليل الْقدر صَاحب أَمر وَنهي، وَإِن كَانَ بِلَا قُرُون فَهُوَ رجل مسلوب النِّعْمَة ذليل. وَكَذَلِكَ التيس. وَأما الماعز: فامرأة فقيرة لقلَّة شعرهَا، وَرُبمَا تكون ذَات عيب لكَونهَا مكشوفة الْعَوْرَة، فَمن ملك قطيعًا
1 / 277