القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

أبو الحسن الندوي ت. 1420 هجري
115

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

الناشر

دار القلم

تصانيف

الخمر-حرم بيعها. ويوضح ذلك أيضا قول رسول الله حيث قال: لعن الله اليهود - ثلاثا - حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه"(1).

8 - لاما جاز اشتراط جميعه، جاز اشتراط بعضه" : وردت هذه القاعدة في ثنايا التعليق على الحديث الآتي: م - "عن ابن عمر أن رسول الله قال: "من باع نخلا قد أبرت فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع".

قال أبو عمر: "... جائز لمن ابتاع نخلا قد أبرت أن يشترط من الثمرة نصفها أوجزءا منها... لأن ما جاز اشتراط جميعه، جاز اشتراط بعضه، وما لم يدخل الربا في جميعه، فأحرى أن لا يدخل في بعضه" (2) .

- وتجدر الإشارة إلى أنه أحيانا يسند القاعدة بدليلها من كتاب الله عز وجل ، لا حتى يتبين مدى قوتها واستقرارها واطرادها، كما يتضح ذلك بالأمثلة الآتية: 9 - "كل جان جنايته عليه، إلا ما قام بخلافه الدليل الذي لا معارض له، مثل أجماع لا يجوز خلافه، أونص، أوسنة من جهة نقل الآحاد العدول، لا معارض لها، فيجب الحكم بها. وقد قال الله عز وجل: ولا تكسب كل ن فس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى) (3)".

و ذكر الاستثناء المشار إليه هنا في موضع آخر عند شرح قوله : "جرح العجماء جبار" (4)، كما يتبين من النص التالي: - "قال أبو عمر: لا خلاف علمته أن ما جنت يد الإنسان خطأ أنه يضمنه في ماله؛ فإن كان دما فعلى عاقلته تسليما للسنة المجتمع(5) عليها.

(2) المصدر نفسه: 282/13، 286.

(3) سورة الأنعام : الآية 164، والتمهيد: 484/6 - 485.

(4) التمهيد: 19/7.

(5) هكذا في الأصل والأوضح والأنسب أن يقال: "المجمع".

124

صفحة ١٢٣