98

القطع والائتناف

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودي

الناشر

دار عالم الكتب

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

الناس فيما اختلفوا فيه﴾ وقف صالح. ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم﴾ قطع كاف، فأما ما قبله فمختلف فيه فمن الناس من يقول التقدير: وما اختلف فيه بغيًا بينهم إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات، وهذا القول غلط في العربية لأنه يدخل خبر النفي في الإيجاب، وقال قوم التقدير: وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه بغيًا بينهم من بعد ما جاءتهم البينات، والوقف على هذين القولين بغيًا بينهم وقيل في الكلام حذف والتقدير: وما اختلف فيه إلا الذين أوتوا الكتاب وما اختلفوا فيه إلا من بعد ما جاءتهم البينات وما اختلفوا فيه إلا بغيًا بينهم. قال أبو جعفر: وكان محمد بن جرير يميل إلى هذا القول فيصلح على هذا القول يقف ما اختلف فيه (إلا الذين أوتوه) وكذا (من بعد ما جاءتهم البينات) وكذا ﴿بغيًا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾ قطع صالح ولا يقف على ما قبله وإن كان في معناه اختلاف وذلك أنه يقال ما معنى الهداية إلى الاختلاف والهداية إلى الاختلاف ضلال، ففي هذا جوابان: أحدهما: أن أهل الكتاب اختلفوا فكفر بعضهم بكتاب بعض فهدى الله جل وعز المؤمنين فآمنوا بالكتب كلها فقد هداهم لما اختلفوا فيه من الحق لأن الكتب التي أنزلها الله جل وعز كلها حق والقول الآخر المعنى فهدى الله جل وعز المؤمنين للحق من ذلك، [١/ ٩٨]

1 / 98