قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

القلقشندي، الفزاريو الشافعي ت. 821 هجري
19

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

محقق

إبراهيم الإبياري

الناشر

دار الكتاب المصري

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

دار الكتاب اللبناني

الفصل الخامس في بيان أمور يحتاج الناظر في علم الأنساب إليها وهي عشرة أمور: الأول - قال الماوردي: إذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوبًا، والعمائر قبائل، يعني: وتصير البطون عمائر، والأفخاذ بطونًا، والفصائل أفخاذًا، والحادث بعد ذلك فصائل. الثاني - قد ذكر الجوهري: أن القبيلة هي بنو أب واحد. وقال ابن حزم: جميع قبائل العرب راجعة إلى أب واحد سوى ثلاث قبائل، وهي تَنوخ، والعُتْق، وغسّان، فإن كل قبيلة منها مجتمعة من عدة بطون. وسيأتي بيان ذلك في الكلام على كل قبيلة من القبائل الثلاث في موضه، إن شاء الله. ثم أن القبيلة قد يكون له عدة أولاد فيحدث عن بعضهم قبيلة أو عدة قبائل، فتنسب إليه كل قبيلة تحدث عنه وتُترك النسبة إلى القبيلة الأولى، كحنظلة بن تميم، فينسب إلى «حنظلة» ويترك «تميم» ويبقى بعضهم بلا ولد، بألا يولد له أو لم يشتهر ولده، فينسب إلى القبيلة الأولى. الثالث - إذا اشتمل النسب على طبقتين فأكثر، كهاشم، وقريش، ومُضر، وعدنان، جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع، فيجوز لبني هاشم أن يُنسبوا إلى هاشم وإلى قريش وإلى مضرو إلى عدنان، فيقال في أحدهم: الهاشميّ، والقرشيّ، والمضريّ، والعدنانيّ. بل قد قال الجوهري: إن النسبة إلى الأسفل تُغني عن النسبة إلى الأعلى،

1 / 20