الباب السابع والأربعون
في رؤية ما جاء منها على حرف الميم الأصلية والزائدة
كالمدايعة، والمشي، ومصالحة الغريم، ومضغ العلك، والمخاصمة، والمقارعة، والمجامعة، والمصارعة
أما المبايعة، فمن رأى أنه بايع أهل بيت النبي عليهم السلام أو أشياعهم، فإنه يتبع الهدى، ويحفظ شرائع الإسلام والصراط المستقيم. فإن رأى أنه بايع أميرا من أمراء الثغور، فإنه بشارة له ونصرة على أعدائه، ويكون تائبا، عابدا، حامدا، راكعا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، لقوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم) الآية.
فإن بايع فاسقا، فإنه يعني قوما فاسقين. فإن بايع تحت شجرة، فإنه ينال غنيمة في مرضاة الله عز وجل ، لقوله تعالى : (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة}(4) الاية.
وأما المشي؛ فمن رأى أنه يمشي مستويا، فإنه يطلب شرائع الإسلام، ويرزق خيرا، لقوله تعالى : (فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه). فإن مشى في الأسواق، فإن في يده وصية؛ وإن صلح للسلطان تقلد ولاية لقوله تعالى : (ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) وليس اليوم نبوة. فإن مشى حافيا، فإنه ذهاب غم وحسن دين.
صفحة ٤٤٧