طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
أسلم فليغتسل، وقد أسلم كثير من الصحابة ولم ينقل أنه أمرهم بالغسل، ولو كان واجبًا لكان مشهورًا لحاجة الناس إليه. ورُدّ على ذلك أن القول بالوجوب أقوى؛ لأنَّ أمْرَ النَّبي ﷺ لواحدٍ مِنَ الأمَّة أمْرٌ للأمَّة جميعًا. وقال آخرون: إن أتى في كُفْرِهِ بما يوجب الغسل وجب عليه الغسل، وإن لم يأت بموجب فلا يجب عليه الغسل (١).
قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: «الغسل للإسلام سنة وليس بواجب؛ لأن النَّبي ﷺ لم يأمر الجمَّ الغفير بالغسل» (٢). وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: «وقد صحّ أمر النَّبي ﷺ به، وأصح الأقوال وجوبه على من أجنب
حال كفره ومن لم يجنب» (٣).
٤ - موت المسلم غير شهيد المعركة؛ لحديث ابن
_________
(١) الشرح الممتع على زاد المستقنع، ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥، والمغني لابن قدامة، ١/ ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٢) شرح بلوغ المرام للعلامة ابن باز، حديث رقم ١٢١، وهو مخطوط.
(٣) زاد المعاد في فقه قصة قدوم وفد دوس، ٣/ ٦٢٧.
1 / 103