فانظر كيف حرّفوا النص! فالسائل يطلب القراءة والنبي ينفي عن نفسه معرفة الكتابة! وهذا التحريف مقصود لئلا تتطابق الحادثة المذكورة في النص السابق مع قصة نزول جبريل ﵇ على النّبيّ ﷺ ومطالبته له بالقراءة فنفى النبي ﷺ عن نفسه القدرة على القراءة.
قال الحافظ ابن حجر: وقد وقع في مرسل عبيد بن عمير عند ابن إسحاق أن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل بنمط من ديباج فيه كتاب، قال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ» «١» .
وكم من الزمن قد مر بعد عيسى ﵇، وما نزل وحي على نبي أمّي إلا على النبي الأمي محمد ﷺ، الذي يجدون أميته مكتوبة عندهم حتى يومنا هذا.
_________
(١) فتح الباري ك/ التفسير ب/ تفسير سورة: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) .