تحريم آلات الطرب
الناشر
مؤسسة الريان بيروت،لبنان/ دار الصديق،الجبيل
رقم الإصدار
الطبعة الثالثة
سنة النشر
١٤٢٦هـ/٢٠٠٥م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
الذي أنكره يجوز في يوم عيد فبينه له النبي ﷺ بقوله: "دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"، فبقي إنكار أبي بكر العام مسلما به لإقراره ﷺ إياه ولكنه استثنى منه الغناء في العيد فهو مباح بالمواصفات الواردة في هذا الحديث.
وقد كنت ذكرت هناك في المقدمة المشار إليها أمثلة أخرى تدل على أهمية إقرار النبي ﷺ لقول ما وأنه يكون من الأسباب القوية لفهم الموضوع الذي وقع الإقرار فيه فهما صحيحا من ذلك حديث قليب بدر ومناداته ﷺ لقتلى المشركين فيه: "يا فلان ابن فلان.." وقول عمر وغيره من الصحابة ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها فأقرهم على ذلك لكن أجابهم بقوله: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". متفق عليه فاستدللت ثمة بهذه القصة على أن الأصل في الموتى أنهم لا يسمعون بأمرين يهمني الآن منهما ما يتعلق بالإقرار فقلت: ص ٣٩ - ٤٢:
والأمر الآخر: أن النبي ﷺ أقر عمر وغيره من الصحابة على ما كان مستقرا في نفوسهم واعتقادهم أن الموتى لا يسمعون بعضهم أومأ إلى ذلك إيماء وبعضهم ذكر ذلك صراحة لكن الأمرين بحاجة إلى توضيح فأقول:
أما الإيماء فهو في مبادرة الصحابة لما سمعوا نداءه ﷺ لموتى القليب بقولهم:
ما تكلم أجسادا لا أرواح فيها فإن في رواية أخرى عن أنس
_________
= قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ وقد أمره ﷺ بأن يمكث في صلاته ليقتدي به النبي ﷺ كما في الصحيحين في قصة معروفة وهي مخرجة في الأرواء ٢/٢٥٨،. ثم رأيت في تفسير الآلوسي ١٢/٧، ما يوافق ما جاء في جوابي المذكور أعلاه فحمدت الله على ذلك وسألته المزيد من توفيقه وفضله.
1 / 109