مقدمات النكاح
الناشر
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
العدد ١٢٨-السنة ٣٧
سنة النشر
١٤٢٥هـ
تصانيف
ج- ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) أسند الأمر فيها إلى النساء.
فقالوا: هذه الآيات وما شابهها دليل عدم اشتراط الولي لأن الخطاب وجه إليها وعلى هذا يجوز للمرأة أن تتولى الأمر بنفسها.
وأجاب الجمهور بأن الله ﷿ خاطب الأولياء في هذه الآيات وخاصة في مطلع كل آية خطاب للأولياء، ومما يؤيد ذلك ما جاء في قصة معقل ابن يسار ففي الحديث السابق (٢) قوله: (نزلت فيّ هذه الآية) الآن أفعل يارسول الله فزوجها إياه.
فإذا كانت هذه الآيات كذلك فأصبحت هذه النصوص دليلًا للجمهور على الحنفية.
أما من السنة:
فالأحاديث السابقة كما في حديث ابن عباس (٣) وحديث عائشة (٤) قوله ﷺ: "الثيب أحق بنفسها من وليها".
حديث الجارية السابق أيضًا التي قالت: «إن أبي زوجني وأنا كارهة فخيرها النبي ﷺ» (٥) .
فهذه الأحاديث دليل على أن المرأة تتولى أمر النكاح، وأجاب الجمهور
_________
(١) سورة البقرة أية ٢٣٤.
(٢) قصة معقل بن يسار ص ٢٥٩ من هذا البحث.
(٣) حديث ابن عباس سبق ص ٢٤١ من هذا البحث.
(٤) حديث عائشة سبق ص ٢٤٣ من هذا البحث.
(٥) حديث الجارية سبق ص ٢٤٦ من هذا البحث.
1 / 261