مقدمات النكاح
الناشر
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
العدد ١٢٨-السنة ٣٧
سنة النشر
١٤٢٥هـ
تصانيف
أما الشرط الأول: فيحرم خطبة ذات الزوج من غير خلاف.
وأما الشرط الثاني: فالمعتدة: هي التي فارقها زوجها بطلاق أو وفاة، وهي لا تخلو إما أن تكون:
١- معتدة من طلاق رجعي وهي ما تسمى الرجعية.
٢- معتدة من الوفاة أو طلاق الثلاث وتسمى البائن التي لا تحل للزوج.
أما الأولى: فهي محل اتفاق بين العلماء أنه لا يصح خطبتها تعريضًا أو تصريحًا لأنها في حكم الزوجات. (١)
وأما الثانية: فالتصريح بخطبتها لا يصح، وأما التعريض فيجوز. (٢)
ويجوز التعريض بهذه المرأة لورود النص في ذلك ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٣) فالآية جاءت في المعتدة من الوفاة، ولكن لا يجوز العقد عليها لقوله تعالى في الآية: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٤) .
ولحديث فاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها ثلاثًا قَال لها النبي ﷺ: "فإذا حللت فآذنيني" (٥) .
(١) انظر: المغني ٩/٥٧٢ وروضة الطالبين ٧/٣٠ والمحلى ٩/٤٧٨ وفقه السنة ٢/٢٥ (٢) انظر: الحاوي ٩/٢٤٧، ٢٤٨ وشرح السنة ٩/٢٩٨ (٣) سورة البقرة آية ٢٣٥ (٤) سورة البقرة آية ٢٣٥ (٥) رواه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثًا ٢/١١١٤-١١١٦ رقم ١٤٨٠ والترمذي في ما جاء أن لا يخطب الجل على خطبة أخيه ٢/٣٠١ رقم ١١٤٣.
1 / 223