249

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

الناشر

مكتبة الرشد،الرياض

مكان النشر

شركة الرياض للنشر والتوزيع

تصانيف

يطوف طوافين، قال هشيم عن منصور عن الحكم، ولا يعرف لزياد سماع من علي وعبد الله، ولا للحكم منه) (١) .
والثابت في السنة أن على القارن طوافًا واحدًا فقط (٢)، وما ذكر هنا عن ابن مسعود وعلي ﵄ مخالف لما صح عن رسول الله ﷺ، وقد كان ﵊ قارنًا على الراجح من أقوال أهل العلم، وأرى أن البخاري نبه على هذا الحديث بسبب المخالفة، وبها يضعف الحديث، ومما يؤكد الضعف عدم ثبوت السماع.
٢- ... قال البخاري: (عبد الرحمن المدني، قال ابن عبد الوهاب حدثنا حزم حدثنا أشعث الحداني حدثنا عبد الرحمن المدني عن أبي هريرة ﵁: قال عثمان: أيقظني للسحور. رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال: إنك تفطر عندنا الليلة، فما غابت حتى قتل. لا أعرف له سماعًا من أبي هريرة) (٣) .
٣- ... قال البخاري: (وقال سلم بن جعفر عن الجريري نا سيف الدوسي عن عبد الله بن سلام قال: إن محمدًا يوم القيامة بين يدي الرب ﷿، ولا يعرف لسيف سماع من ابن سلام) (٤) .
٤- ... قال البخاري: (الحكم بن مسعود الثقفي، قال بشر بن محمد أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا معمر سمع سماك بن الفضل الخولاني عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأم، فقال له رجل: قضيت عام أول فلم تشرك. قال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا، وقال عبد الله الجعفي حدثنا هشام حدثنا معمر مثله، وقال بعضهم: مسعود بن الحكم، ولا يصح، ولم يتبين سماع وهب من الحكم) (٥) .

(١) التاريخ الكبير (٣/٣٧٢) .
(٢) انظر فتح الباري (٣/٥٧٧- ٥٧٩)، كتاب الحج، باب طواف القارن. وقد ضعف ابن حجر رواية ابن مسعود وعلي السابقة.
(٣) التاريخ الكبير (٥/٣٧١) .
(٤) التاريخ الكبير (٤/١٥٨) .
(٥) التاريخ الكبير (٢/٣٣٢) .

1 / 260