عطر المجالس - دروس قصيرة فيما لا ينبغي للمسلم جهله
الناشر
(بدون ناشر)
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤١ - ٢٠٢٠
تصانيف
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمدٍ وآله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
يقول الله ﵎: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] ويقول النبي ﷺ: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» [متفق عليه] قال أهل العلم: مفهوم الحديث: من لم يُرِدِ اللهُ به خيرًا لم يُفقّهه في الدين.
والعلم الشرعي من حيث وجوب تعلمه ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ما يجب على كلّ مسلم تعلّمه، وهو ما يُصَحِّحُ به المرءُ عقيدته وعبادته والمعاملات التي يُقدِم عليها؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [متفق عليه] أي: من عَبَدَ اللهَ بعبادةٍ ليست على وِفق ما شرع الله تعالى ورسوله ﷺ فعمله مردود عليه غير مقبول عند الله تعالى.
القسم الثاني: ما زاد عن العلم الواجب، وهو فرض كفاية، إذا قام بتعلمه من يكفي من الأُمة سقط الإثم عن الباقين.
وقد اجتهدتُ في هذا الكتاب في جمع ما لا ينبغي لعموم المسلمين جهله في
1 / 5